ابن عساكر

290

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الواسطي ، أنا أبو بكر « 1 » الخطيب ، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، نا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادراني ، نا أبو القاسم الأنصاري سماك بن عبد الصمد بن سلام بن وديعة بن سماك بن رافع ، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، نا وهب بن تميم ، عن الشعبي ، عن جيفان بن عرابة « 2 » العنسي قال : قدمت على عثمان في ثلاثمائة راكب من اليمن ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، أنا جيفان بن عرانة « 3 » العنسي ، قدمت عليك من خبج « 4 » وخبيج « 5 » لتلحقنا بالمهاجرين وتجعل لنا سهما في المسلمين ، فقال عثمان : أخبرني عما مررت به من أفاريق العرب في بلاد اليمن فقلت له : يا أمير المؤمنين أمّا هذا الحي من بني الحارث بن كعب فحسبك أمراس « 6 » ومسك « 7 » أحماس « 8 » ، إذا اشتد الباس ، وأما هذا الحي من مذحج فأنجاد بسل ، ومساعير غير عزل ، وأما هذا الحي من خثعم فجعابيب « 9 » أصحاب أنابيب بنو أب وأولاد علة ، وأما هذا الحي من الأزد فكرام في الجاهلية سادة ، وحماة في الإسلام ، قادة ، وأما هذا الحي من حمير فبخ بخ أولئك الملوك أرباب الملوك فقال عثمان : مرحبا بأهل اليمن ، أعلام في الدين قادة في المسلمين ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، ورحا الإسلام دائرة فيما ولد قحطان ، والجفوة والقسوة فيما ولد عدنان ، حمير رأس العرب ونابها ، ومذحج هامتها وعصامتها « 10 » ، والأزد كاهلها

--> ( 1 ) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل . ( 2 ) كذا بالأصل : جيفان بن عرابة ، وفي الإكمال 6 / 184 جيفان بن عرانة . وبهامشه عن زيادات المستغفري : خيفان . وقال المستغفري عرانة : بفتح العين المهملة والنون . ووقع في تبصير المنتبه : عرانة بتثقيل الراء والنون . ( 3 ) كذا ، ومرّ عرابة ، وانظر ما لاحظناه . ( 4 ) بدون إعجام بالأصل ، أعجمت عن مختصر ابن منظور ، وفي معجم البلدان : خبج يوزن زفر ، قرية من أعمال ذمار باليمن . ( 5 ) بدون إعجام ، بالأصل ، أعجمت عن مختصر أن منظور . ( 6 ) أمراس : جمع مرس بكسر الراء ، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها ( النهاية ) . ( 7 ) المسك جمع مسكة : وهو الرجل الذي لا يتعلق بشيء فيتخلص منه ، ولا ينازله منازل فيفلت ( النهاية ) . ( 8 ) أي شجعان . ( 9 ) كذا بالأصل ، وهم القصار من الرجال جمع جعبوب ، وفي النهاية : صعابيب . وهم الصعاب أي الشداد . ( 10 ) كذا بالأصل ، وفي مختصر ابن منظور : وغلصمتها .